السيد محمد تقي المدرسي
32
الإمام المهدى (ع) قدوة وأسوة
أنه إذا أخذنا شيئاً من المادة المعروفة باسم ( الرانث ) والمستخرجة من غدة درقية عليلة ، أمكننا إعادتها إلى حالتها الطبيعية بحقنها بخلاصة غدة صحيحة ، وكثيراً ما أنقذ الشخص المشرف على الموت بحقنة بخلاصة الكبد على أثر اشتداد اصابته بأنيميا خبيثة وموته بها لا يختلف بمبدئه عن الموت بالشيخوخة ، ويعاد المصاب بالسكر إلى حالته الطبيعية بحقنة بخلاصة البنكرياس . وامتدت يد العلماء إلى أصل الجينات - وقد كان يظن أنه لا يمكن العبث بها - ، فتمكنوا من تغيير جنس الضفادع والطيور من الذكور والإناث والعكس ، ولم يُجَرب ذلك بعدُ في الإنسان ، ولكن ما دام هذا المبدأ يؤيد في الحيوان فلا يمنع تأييده في الإنسان إلَّا جهلنا لأشياء لابد أن تبدو لنا في المستقبل . 2 - وقال الأستاذ ( فورد نوف ) : قد عملت إلى الآن ( 600 ) عملية ناجحة ، وأقول الآن عن اقتناع : إنه لا ينصرم القرن حتى يمكن تجديد قوى الشيوخ ، وإزالة غبار السنين عن وجوههم كثيرة الغضون والأسارير ، وأجنابهم المحدودبة الهزيلة ، ويمكن أيضاً تأخير الشيخوخة ومضاعفة العمر الذي هو الآن سبعين سنة على الغالب ، وسيبقى الدماغ والقلب صحيحين إلى الآخر ، وقد يمكن تغيير الصفات والشخصيات والعادات بهذه الطريقة ، ونقل الجرائم وتخلق العبقريات ، وتُفرَّغ الشخصيات في قوالب على حسب الطلب « 1 » . 3 - العلماء الموثوق بعلمهم يقولون : إن جل الأنسجة الرئيسية من جسم الحيوان تقبل البقاء إلى ما لا نهاية له ، وإنه في الإمكان أن يبقى
--> ( 1 ) تفسير الجواهر ، ج 224 ، عن مجلة كل شيء . انظر المصدر المتقدم ، ص 179 .